السيد محمدحسين الطباطبائي
255
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 146 إلى 147 ] الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 146 ) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 147 ) قوله سبحانه : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ * في تفسير القمّي عن الصادق - عليه السلام - قال : « هذه الآية نزلت في اليهود والنصارى ، يقول اللّه تبارك وتعالى : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ ، يعني : يعرفون رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - ، كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ لأنّ اللّه - عزّ وجلّ - قد أنزل عليهم في التوراة والزبور والإنجيل صفة محمّد - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وصفة أصحابه ومهاجرته ، « 1 » وهو قوله تعالى : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ ، « 2 » وهذه صفة رسول اللّه في التوراة وصفة
--> ( 1 ) . في المصدر : « ومبعثه وهجرته » ( 2 ) . الفتح ( 48 ) : 29 .